السيد حسن الحسيني الشيرازي
20
موسوعة الكلمة
من كل ذلك هو معرفة الإمام وتسليمهم إليه أمور الإمامة والحقوق الشرعية وتسلّم الأمور الفتوائية والعبادية منه والرجوع إليه في المسائل المستجدة . . وكذلك استلهام التوجيه المبارك من مقامه الشريف وتعليماته إلى وكلائه في البلاد وتعاليمه إلى الأمة الإسلامية جمعاء . . . والعصابة - أي أهل العلم والفضل - أجمعوا على إمامة الإمام علي الهادي عليه السّلام بعد استشهاد الإمام الجواد عليه السّلام فراح يدير شؤون الأمة الإسلامية ويبين لهم الأحكام الشرعية ويوجّه الوكلاء ويقود الناس كقوّة فاعلة في المجتمع في مقابل السلطة العباسية الظالمة . فكانت قوة الطائفة من الناحية الروحية والنفسية والمعنوية عالية جدا ، وأما من ناحية العدد والانتشار والقوّة الاقتصادية فكانت تشكل خطرا على الخلافة العباسية كلها . . وهذا ما استشعره وإلي المدينة المنورة من قبل العباسيين وكذلك استشعره أميره الخليفة ! شخصيا فأرسل يستدعي الإمام عليا الهادي عليه السّلام ليكون قريبا منه وتحت أنظاره . وفرض عليه الإقامة الجبرية في مدينة المعسكر سامراء . وهي مدينة بنيت خصيصا للجند والقادة ويسكنونها أيام السلم وفي أوقات الاستراحة . . وأسكن الخليفة العباسي المتوكل الإمام عليا الهادي عليه السّلام بها من أجل المراقبة الدقيقة لتحركاته ونشاطه الرسالي المعهود . وكانت مكانة الإمام الهادي عليه السّلام في المدينة عالية جدا . . وهذا مستفاد من رواية يحيى بن هرثمة الذي أشخص الإمام عليه السّلام إلى سامراء . . فيقول بذلك :